ابن الجوزي
287
صفة الصفوة
308 - أبو العباس بن عطاء واسمه أحمد بن محمد بن سهل بن عطاء الآدميّ - . عن الحسن بن محمد بن عيسى بن خاقان قال : كان أبو العباس بن عطاء ينام من الليل والنهار ساعتين . وعن أبي الحسين بن حبيش ، وذكر أبا العباس بن عطاء ، فقال كان له في كل يوم ختمة ، وفي شهر رمضان في كل يوم وليلة ثلاث ختمات ، وبقي في ختمة يستنبط مودع القرآن بضع عشرة سنة فمات قبل أن يختمها . وقال أبو جعفر محمد بن عبد اللّه الفرغاني : قال أبو العباس بن عطاء : يا أبا جعفر ، لي من سنين كثيرة ، ذكرها ، كلّ يوم ختمة لا تفوتني ، ولي في شهر رمضان كل يوم وليلة ثلاث ختمات ، ولي ختمة منذ أربع عشرة سنة ما بلغت النصف منها - يريد الفهم منها - . وعن أبي العباس بن عطاء قال : من ألزم نفسه بآداب السنة عمر اللّه قلبه بنور المعرفة ، ولا مقام أشرف من متابعة الحبيب في أوامره وأفعاله وأخلاقه والتأدب بآدابه . وعن محمد بن علي بن حبيش قال : سئل أبو العباس بن عطاء وأنا حاضر عن أقرب شيء إلى مقت اللّه تعالى . قال : رؤية النفس وأفعالها ، وأشد من ذلك مطالعة الأغراض عن أفعالها . وسمعته يقول : علامات الولي أربعة : صيانة سره فيما بينه وبين اللّه ، وحفظ جوارحه فيما بينه وبين أمر اللّه ، واحتمال الأذى فيما بينه وبين خلق اللّه ومداراته للخلق على تفاوت عقولهم . أسند أبو العباس بن عطاء ، عن يوسف بن موسى القطان ، والفضل بن زياد صاحب أحمد بن حنبل ومن في طبقتهما . وتوفي في ذي القعدة سنة تسع وثلاث مائة . رحمه اللّه .